ثابت بن قرة
93
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
في التأكل في الأسنان : بسبب ما يعرض من ذلك فيها والتفتت رطوبة حادة أكالة تنصب إليها . والعلاج منه : الأدوية المقوية مثل أصل الحماض وصمغ البطم والعوسج ، والقنة ، والفلفل ، والقطران ، والعسل ، وقشور أصل الكرنب ، والزاج ، والشب فإنها إذا لطخت من خارج أو من داخل نفع . وإن كان قد تأكل بعضه وحشى به منعت الفضل المتحلب وأفنته ، وسكنت الوجع . وله : قوى الشونيز « 1 » إذا دق وعجن بالخل يسحق منه وحشى أو طلى . وإن كان التأكل قليلا فيجب أن يبرد يعنى بالمبرد حتى يستوى ويكوى الباقي دفعات كثيرة يابسة وبرطوبة بالزيت ، وماء المرزنجوش فإن ذلك يقوّيه ويمنع من التأكل . فأما السواد العارض فيه فسببه سبب التأكل . والعلاج منه ذلك العلاج وفي الأكثر يسودّ ثم يتأكل وإن كوى السواد كما قلناه سقط ولم يتأكل . فأما ما يمنع من ضعف الأسنان ، وفساد اللثة فالورد بأقماعه ، وبزره والجلنار ، والسماق ، والكزمازج ، والعفص المحرق المطفى في الخل والملح الذرانى المقلو المطفى في الخل والرامك وحب الآس الأبيض هذه كلها إذا استعملت مفردة ومؤلفة تنفع من فساد اللثة وضعف الأسنان فيجب أن تدق وتلصق بها فإذا انحل تمضمض بعده بخل وماء ورد أو سماق . في استرخاء اللثة : إذا كان حدوثه عن الرطوبة ، فعلاجه : جلنار يطبخ في شراب ويتمضمض به أو شب ويطبخ بماء وخل ، وماء وعسل ، ويستعمل . وكذلك العفص المطبوخ حتى يتهرّى وأقوى منه النوشادر والمصطكي وأقوى من ذلك الزبيب الجبلي . فإن حدث عن ذلك حرقة أو وجع شديد يتمضمض بدهن المصطكي . وصفته : دهن
--> ( 1 ) الشونيز : نبتة عشيية من الفصيلة الحوذانية ، وفي الطب القديم فهي نافعة من جميع الأمراض الباردة وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض فتوصل قوى الأدوية الباردة الرطبة إليها بسرعة تنفيذها إذا أخذ يسيرها وفي الطب الحديث تفيد في علاج السعال والأزمات الصدرية الناتجة من البرد ومن مرض الربو والنزلات المزمنة من شدة البرد ، وكذلك في علاج السعال الديكى عند الصغار خاصة والكبار عامة .